الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
433
تفسير روح البيان
ربى » سبق « وقل رب زدني علما » خوانده باشد هر آيينه در درسكاه « علمك ما لم تكن تعلم » نكتهء « فعلمت علم الأولين والآخرين » بكوش هوش مستفيدان حقائق اشيا تواند رسانيد علمهاى أنبياء وأولياء * در دلش رخشنده چون شمس الضحى عالمي كاموز كأرش حق بود * علم أو بس كامل مطلق بود قال إبراهيم الهروي كنت بمجلس أبى يزيد البسطامي قدس سره فقال بعضهم ان فلانا أخذ العلم من فلان قال أبو يزيد المساكين أخذوا العلوم من الموتى ونحن أخذنا العلم من حي لا يموت قال أبو بكر الكتاني قال لي الخضر عليه السلام كنت بمسجد صنعاء وكان الناس يستمعون الحديث من عبد الرزاق وفي زاوية المسجد شاب في المراقبة فقلت له لم لا تسمع كلام عبد الرزاق قال انا اسمع كلام الرزاق وأنت تدعوني إلى عبد الرزاق فقلت له ان كنت صادقا فأخبرني من انا فقال لي أنت الخضر وفي الآية بيان لشرف العلم * قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر العلم نور من أنوار اللّه تعالى يقذفه في قلب من اراده من عباده وهو معنى قائم بنفس العبد يطلعه على حقائق الأشياء وهو للبصيرة كنور الشمس للبصر مثلا بل أتم وفي الخبر قيل يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل فقال ( العلم باللّه ) قيل الأعمال نريد قال ( العلم باللّه ) فقيل نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال عليه السلام ( ان قليل العمل ينفع مع العلم وان كثير العمل لا ينفع مع الجهل ) والمعتبر هو العلم النافع ولذلك قال عليه السلام ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ) والعلم باللّه لا يتيسر الا بتصفية الباطن فتصفية القلب عما سوى اللّه تعالى من أعظم القربات وأفضل الطاعات ولذلك كان مطمح نظر الأكابر في إصلاح القلوب والسرائر : قال الحافظ پاك وصافي شو واز چاه طبيعت بدر آي * كه صفايى ندهد آب تراب آلوده وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ يقال عهد فلان إلى فلان بعهد اى القى العهد اليه وأوصاه بحفظه والعهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وسمى الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا وعهد اللّه تارة يكون بما ركزه في عقولنا وتارة يكون بما أمرنا به بكتابه وبألسنة رسله وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجرى مجراها وآدم أبو البشر عليه السلام قيل سمى بذلك لكون جسده من أديم الأرض وقيل لسمرة في لونه يقال رجل آدم نحو أسمر وقيل سمى بذلك لكونه من عناصر مختلفة وقوى مفترقة يقال جعلت فلانا ادمة أهلي اى خلطته بهم وقيل سمى بذلك لما طيب به من الروح المنفوخ فيه وجعل له من العقل والفهم والرؤية التي فضل بها على غيره وذلك من قولهم الادام وهو ما يطيب به الطعام وقيل أعجمي وهو الأظهر والمعنى وباللّه لقد أمرناه ووصيناه بان لا يأكل من الشجرة وهي المعهودة ويأتي بيانه بعد هذه الآية مِنْ قَبْلُ من قبل هذا الزمان فَنَسِيَ العهد ولم يهتم به حتى غفل عنه والنسيان بمعنى عدم الذكر أو تركه ترك المنسى عنه قال الراغب النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع اما لضعف قلبه واما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره وكل نسيان من الإنسان ذمه اللّه تعالى به فهو ما كان أصله عن تعمد وما عذر فيه نحو ما روى ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) فهو ما لم يكن